ابن حبان

280

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

10 - بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الْأَرْبَعِ الَّتِي يُسْتَحَقُّ الِاسْتِعَاذَةُ مِنْهَا بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا 999 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ طَاوُوسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا

--> = يفارق الجادة ، ولا يعدل يمنة ويسرة خوفاً من الضلال ، وبذلك يصيب الهداية ، وينال السلامة ، يقول . إذا سألت الله الهدى ، فأخطر بقلبك هداية الطريق ، وسل الله الهدى والاستقامة كما تتحراه في هداية الطريق إذا سلكتها . وقوله : " واذكر بالسداد تسديدك السهم " معناه . أن الرامي إذا رمى غرضاً ، سدد بالسهم نحو العرض ، ولم يعدل عنه يميناً ولا شمالاً ليصيب الرمية فلا يطيش سهمُهُ ، ولا يخفق سعيه ، يقول . فأخطر المعنى بقلبك حين تسأل الله السداد ، ليكون ما تنويه من ذلك على شاكلة ما تستعمله في الرمي والقسي : هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر ، نسبت إلى قرية على شاطىء البحر قريباً من تنيس ، يقال لها القس بفتح القاف ، وبعض أهل الحديث يكسرها ، والميثرة بكسر الميم : شيء يوضع على سرج الفرس أو رجل البعير كانت النساء يصنعنه لأزواجهنَّ من الحرير الأحمر ، ومن الديباج ، وكانت من مراكب العجم . وانظر " فتح الباري " 10 / 292 في اللباس : باب لبس القسي .